أبو علي سينا
247
الإشارات والتنبيهات ( تحقيق زارعي )
مشاهدة الحال وتأمّلها . وهذه التصرّفات هي المخصّصات للاستعداد التامّ لصورة صورة « 1 » . وقد يفيد « 2 » هذا التخصيص معنى عقليّ لمعنى عقليّ . [ الفصل السادس عشر : إشارة [ إلى أنّ الجوهر العاقل مجرّد ] ] [ 16 ] إشارة إن اشتهيت الآن أن يتّضح لك أنّ المعنى المعقول لا يرتسم في منقسم ، ولا في ذي وضع ؛ فاسمع : إنّك تعلم أنّ الشيء غير المنقسم ، قد تقارنه « 3 » أشياء كثيرة لا يجب لها أن يصير منقسما في الوضع ، وذلك إذا لم تكن « 4 » كثرتها كثرة ما ينقسم في الوضع كأجزاء البلقة ؛ لكنّ الشيء المنقسم إلى كثرة مختلفة الوضع « 5 » لا يجوز أن يقارنه شيء غير منقسم . وفي المعقولات معان « 6 » غير منقسمة لا محالة ؛ وإلّا لكانت المعقولات إنّما تلتئم من مبادئ « 7 » لها غير متناهية بالفعل « 8 » ؛ ومع ذلك فإنّه لا بدّ في كلّ كثرة - متناهية « 9 » أو غير متناهية - من « 10 » واحد بالفعل . وإذا كان « 11 » في المعقولات ما هو واحد « 12 » ويعقل من حيث هو واحد ؛ فإنّما يعقل من حيث « 13 » لا ينقسم . فإذن لا يرتسم فيما ينقسم في الوضع ، وكلّ جسم وكلّ قوّة في الجسم « 14 » منقسم .
--> ( 1 ) أ : بصورة صورة . ( 2 ) ط : وقد تفيد . ( 3 ) أ ، د ، ط ، ف : قد يقارنه . ( 4 ) د ، ط : لم يكن . ( 5 ) د : مختلفة في الوضع . ( 6 ) أ ، ط ، ق : معاني . ( 7 ) د ، ف : مباد . ( 8 ) ف : بحذف « بالفعل » . ( 9 ) ق : متناهية كانت . ( 10 ) د ، ف : عن . ( 11 ) د ، ط : كانت . ( 12 ) ف ، ق : واحد بالفعل . ( 13 ) ط : من حيث هو . ( 14 ) أ ، د : في جسم .